علياء
تهتم بالشعر و المسرح و الدراسات التراثية
معلومات المدون:
الإسم : mohtadyg
البلد : سوريا
(اعرض صفحتي)

:: (( التيه))- قصيدة للشاعر: عطية الحسين

قصيدة التيه

هذي الظنون ،اقترافٌ ، و احتراقٌ ،

و خروجٌ عن طاعة الوقت

و تيهٌ يمتد بنا سِفراً ،من رحيل !!

و قد خرجنا من حصار الطين لحصار الوقت زمراً ،

يدفعنا فيض الفتنا

و نرتدُّ على أصابعنا ،خوفاً ..أو من بعض الخوف

نستجير بأقل أشيائنا

و قد لاذت بنا المواعيد، "معاً "!!

و تعتق الوقت فينا

أحالنا لولعٍ شغوفٍ ..خلف سور أسراننا ،

نجدف في الروح ..و نبحث خلف قضبان أصابعنا،

في آخر الضلوع..عنك

*** *** ***

هذا التيه، حصارٌ

و قد كنا قاب قوسين من صلاتنا !!

و الحوذيون، أغلقوا كل الدروب إليكِ !!

و قد حاصرنا الوقت...معاً.."أنا و أنتِ"......"و أنا"

فبمن ألوذ في هذا الهجير

و البحر صلاتي الأخيرة

أدرك ضحاياه ... يبكي

يلطو في ظل سوسنة الروح

يمسّد بزبد أصابعه ،أطراف الشطوط ... يحاصرني !!

و قد كنتِ نافذتي الأخيرة ...التي انطفأت

من يقدر على هذا البوح ؟؟

و قد أشعلتُكِ – شمعتي – بزيت القلب ..و جنون الدماء

أخرجتك للآلفة قامةً...في فسيح الصبح ....علانيةً !!

*** *** ***

يا تيه ..افتح مداك

فها نوافذ البكاء اشتعلت

و ها قوافل الحنين تدبُّ ظلالاً

و ها حبيبتي ، توقد آخر ما تبقى لديها من شموع

تذرف آخر دمعتين .. على مسافات جلدي

و تضيع في الغياب المر

*** *** ***

كل الدروب إليك مقفرة ، و مغلقة

و أنا صفحة من نشيد

أستجير بظلّ الوجوه الرتيبة التي تجتاحني

و قد حملتني الأزقة الضيقة إليك فراغاً

في آخر الليل أستجير بالطفولة وبقايا الجنون داخلي

و أشرِّد حلمي و أقول يا حلم انبعث

أصرخ ملء الصوت : من يقايضني على نصف العمر

و أعطيه نصف النصف

على أن أراها مرة ..لحظة .. قاب قوسين من اللحظة

أسمع وقع أنفاسها على صدري ..من يقايضني على موتي

**        *        **

لم تبق للأماكن أمكنتها ..

و لم تعد المدن إلى دفاتر عشاقها

و لا وقت لدي للفرح

حتى أتكئ على شمعتين أشعلتهما للصلاة قليلاً و للتذكر أكثر

شمعتان لولع الروح أشعل جسدي

كي أغيب في غيهب العشق و انتظر

**           *              **

يا بوحي : ماذا أقول ؟؟!!

هي آخر الثلج و أول الماء

هي دالي في البدء كانت و في صوت الحنين

هي يائي في الصحو .. وفي الجنون

هي ميم مغفرتي .. و تاء قصيدتي .. و ظلال صوتي

يا بوحي :.. هي ما يقول العاشق لحبيبته

و ما تقول البلابل في أناشيد الصباح

هي الممكن و المحال .. هي العطش والماء .

وصوت الغيم في أول الغيث و آخر الزرع

يا بوحي . أعرف أن البحر يسكن هذا المدى

و أن الشطوط تستظلُّ قليلاً بشمس المغيب

و أعرف أنني تهت في مداك وحيداً و أسير

**         **         **

 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية